البطحاء ، البشير النذير ، السراج المنير ، أول
الأنبياء بالنور ، وآخرهم بالظهور ، وسرهم في الأصلاب
والظهور ، أكرمهم شيعة ، وأعظمهم شريعة ، وأفصحهم كلاما ، وأرفعهم قدرا ، وأشرفهم كتابا ،
وأعزهم جنابا ، أشرف من تشرفت به الأعواد والأعضاء ، المنطق الإلهي ، أفصح من نطق بالضاد ،
النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، والرؤوف الرحيم ، الأول ، الآخر ، الباطن ، الظاهر ، الفاتق ، الراتق ، الفاتح ، الخاتم ،
العالم ، الحاكم ، الشاهد ، القاسم ، المؤيد ، المنصور ، أبي القاسم محمد بن عبد الله ، الحميد المحمود ،
الصادق الأمين ، العزيز المبين ، المنتجب من خاص الطين ، المبعوث رحمة للعالمين ، صفي الله وصفوته ،
وإمام أصفيائه يوم البعث والنشور ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، وسيد الأولين والآخرين ، صلى الله
عليه وآله الطاهرين . آمنا بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله ، وبما دعانا إليه ، واتبعنا النور الذي أنزل
معه ( 1 ) ، وهدانا إليه ، وصيه الذي خص بالولاء واللواء والإخاء ( 2 ) ، نص النبي عليه ، أخاه وأمينه ،
وخليفته وقائد جيشه ، وحامل رايته ، وسلطان رسالته ، وإمام أمته ، مفديه بروحه ، ومتساوية
بمحنه ، عضده المعاضد ، وساعده المساعد يوم شدته ، سيد الوصيين ، وإمام المتقين ، وديان الدين ،
وصاحب اليمين ، وعلم المهتدين ، وخليفة رب العالمين ، وسر الله وحجته ، وآية الله وكلمته ، في
الأولين والآخرين ، القائم بالحق ، الإمام المبين مولانا وسيدنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ،
الذي كمل بحبه الدين ، وقال بولايته أهل اليقين ، ورجحت به الموازين ، وبعده عترته الطاهرين ،
وذريته الأكرمين ، وأبناءه المعصومين ، وأوصياءه المنتجبين ، وأسباطه المرضيين عليهم السلام ، الهداة
المهديين ، خلفاء النبي الكريم ، وأبناء الرؤوف الرحيم ، وأمناء العلي العظيم ، ورثة المرسلين ، وبقية
النبيين ، وسادة الأولين والآخرين ، نواميس العصر ، وأخيار الدهر ، ذرية بعضها من بعض ، والله
سميع عليم ، وأشهد يا رب ، وأعتقد أن قولك حق ، ووعدك صدق ، وأمرت بالبعث والنشور ، وأن
الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن الدين عند الله الإسلام ، جزى الله محمدا
صلى الله عليه وآله خير الجزاء ، وحيى الله محمدا صلى الله عليه وآله بالسلام .
اللهم فلك الحمد على ما أنطقتني به من حمدك ، وعلمتني من مدحك ، ولك الحمد على ما ألهمتني
من شكرك ، وأرشدتني إليك من ذكرك ، ولك الحمد على أيسر ما كلفتني من طاعتك ، وأوفر ما
أنعمتني من نعمتك ، اللهم فلك الحمد حمدا متواليا متعاليا مترادفا مباركا طيبا ، أبدا سرمدا مجردا
هامش
( 1 ) وفي الحديث أنه أمير المؤمنين عليه السلام راجع : تفسير نور الثقلين : 2 / 83 ح 300 .
( 2 ) إشارة إلى حديث المؤاخاة وحديث الغدير وحديث الراية في خيبر .