الذي ليس له ظل كظل البشر ( 1 ) ، وفي ذلك آيات لمن نظر واعتبر ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام مشاركا
له فيما غاب وحضر ، فهو السر الذي لا ينكره إلا من أبى وكفر ، والولي الذي تعرض عليه أعمال
البشر ( 2 ) ، وإليه الإشارة بقوله : ( ظاهري إمامة وباطني غيب لا يدرك ) ( 3 ) ، فهم في الأجساد أشباح ،
وفي الأشباح أرواح ، وفي الأرواح أنوار ، وفي الأنوار أسرار ، فهم الصفوة والصفات والأصفياء ،
وإليه الإشارة بقوله : ( لولانا ما عرف الله ولولا الله ما عرفنا ) ( 4 ) ، كما قيل :
فلولاه وإيانا * لما كان الذي كانا
فصار الأمر مقسوما 8 بإياه وإيانا
والشبح هو الذي يرى شخصه ، ولا يعرف معناه .
هامش
( 1 ) من علامات الإمامة عدم وجود الظل ، راجع بحار الأنوار : 25 / 116 ح 1 .
( 2 ) بحار الأنوار : 22 / 550 ح 2 .
( 3 ) بحار الأنوار : 25 / 171 ح 38 بتفاوت .
( 4 ) البحار : 26 / 107 ح 10 و : 22 / 147 ح 141 .