والكتابة الثالثة في وجهة القبة الشرقية ظاهر الحرم ونصها : " أنشأ
هذه القبة المباركة الفقير إلى الله تعالى محمود بن الحكيم الراجي عفو
ربه بتاريخ سنة خمسة وأربعين وثمانمائة " ( 1 ) .
* وعلى الجبل الشمالي - أحد الجبلين المعروفين بقرون
حماة ( 2 ) - يوجد مقام زين العابدين عليه السلام يتقدمه رواق ، وتحيط به غرف
لإيواء الزوار ، ويتألف بناؤه من فنائين يتصلان معا ، مبنيان بحجارة
كلسية ، تعلوهما قبتان من حطة واحدة بنيتا من القرميد وارتكزتا على
زوايا ركنية والقبة الغربية أكبر حجما من الشرقية ، وكلاهما ذات عنق
وشمسيات على المحيط ، وتتقدم القبتين باحة مكشوفة مرصوفة ببلاط
بازلتي ، تحتوي على ثلاثة خزانات للماء مع سبيلين كبيرين أيضا .
وللمقام مدخلان يطلان على الباحة ، الرئيسي منهما على اليمين
من الغرب ، تعلوه قنطرة كبيرة من تحتها مصطبتان على الجانبين
للجلوس بارتفاع نصف متر ، ذات طراز مملوكي متأخر ، وفوق الباب
ساكف من حجر كلسي كبير برز فيه سطران ينصان على تاريخ البناء
واسم الباني " بسم الله الرحمن الرحيم أمر بعمارة المسجد المبارك مولانا
السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي خلد الله تعالى ملكه على
الأبد ، بزمن صاين الدين إبراهيم القيتباني أحد الأمراء في حلب سنة
ثلاث وثمانين وثمانمائة " .
وكان الملك الأشرف قايتباي عندما زار حماة سنة 882 / ه -
1477 / م رسم بألف دينار لعمارة مقام السيد زين العابدين والد السيدة
نفيسة بالقرب من حماة على يد إبراهيم بن القيشاني أحد أمراء
حلب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد الصابوني - تاريخ حماة ص / 185 / .
( 2 ) قرون حماة ثلتان متقابلتان ، جبل يشرف عليها ونهرها العاصي - ياقوت الحموي -
معجم البلدان .
( 3 ) القول المستظرف في سفر مولانا الملك الأشرف ص / 278 / .