كما اعتاد أهل دمشق زيارة قبرها الشريف كلما نزلت بهم نازلة ،
والاستغاثة بها لكشف البلاء .
وهذا ما حكاه الشيخ أحمد البديري الحلاق في أخبار
سنة 1160 / ه " كثر الجراد وأضر بالعباد وكأن الناس لم يجمعوا منه
شئ ، وهذا كله مع ازدياد الفجور والفسق والغرور والغلاء والشرور
فخرج الشيخ إبراهيم الجباوي ومعه التفالية بالأعلام والطبول ، وقصدوا
زيارة السيدة زينب ، واستغاثوا عندها بكشف البلاء عن العباد ، ورجعوا
آخر النهار " ( 1 ) .
تم بناء مقام الست زينب عليها السلام على مراحل متعددة ، وأهمها في
العام 1165 / ه حيث عمر الحاج أسعد باشا العظم داخل الحريم
قصرين وإيوان ومشارق ومنافع وغير ذلك ( 2 ) .
وقام ابن عمه مصطفى بك بزخرفة حيطانها وسقوفها وحسن
بنيانها ، وشرع في عمارة الحمام ( 3 ) .
وهذا ما أخبرنا به البديري الحلاق وهو يحدثنا عن أخبار
سنة 1165 / ه ، قال : " خرجت لزيارة السيدة زينب ومعي ولدي
مصطفى نتلو كلام الله في طريقنا ، إلى أن وصلنا إلى الست ودخلنا
مزارها ، وتفرجنا على العمارة التي عمرها الحاج أسعد باشا العظم بها
في هذه السنة ، فعمل بها داخل الحريم قصرين وإيوان ومشارق
ومنافع ، وغير ذلك مما خلد له الذكر بها ، ووجدنا حضرة ابن عم
الباشا مصطفى بيك حفظه الله قد زخرف حيطانها وسقوفها وحسن
بنيانها ، وشرع في عمارة الحمام في هذا العام ونحن هناك فجزاهما الله
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد البديري الحلاق - يومياته ص / 91 / .
( 2 ) المرجع السابق ص / 168 / .
( 3 ) المرجع السابق .