بني عليه مسجد حفيل رائق البناء ، وبإزائه بستان كله نارنج ، والماء
يطرد فيه من سقاية معينة والمسجد كله ستور معلقة في جوانبه صغار
وكبار . وفي المحراب حجر عظيم قد شق بنصفين والتحم بينهما ولم
يبن النصف عن النصف عن الكلية . ويزعم الشيعة أنه انشق لعلي ،
رضي الله عنه إما بضربة سيفه أو بأمر من الأمور الإلهية على يديه ( 1 ) .
* مسجد رقية عليها السلام :
في محلة العمارة خلف باب الفراديس ، وعليه تابوت حديث
ثمين من خشب الموزاييك المرصع بالعاج وحوله قفص من النحاس
المزخرف .
والقبر ضمن مسجد حسن ، له باب حديث من الحجر الأسود
المزي جدد سنة 1323 / ه . وفي المسجد محارب ومنبر عاديان ، أما
قبة الضريح فقديمة من طراز قباب المماليك ، ولكنها مجددة
ومدهونة ( 2 ) .
من أشهر أئمة هذا المشهد شخص يدعى مجد الدين . هو الذي
قام بسرقة رأس الملك الكامل - ناصر الدين محمد بن شهاب الدين
غازي - عندما علقه هولاكو على باب الفراديس بدمشق سنة 657 / ه
فأخذه ودفنه في طاق إلى جانب محراب المسجد ( 3 ) .
ويفهم مما ذكره الحصني أن مسجد رقية عليها السلام صار بيتا في
مرحلة من المراحل ثم أعيد مشهدا مرة ثانية . قال الحصني : " دفنت
رقية عليها السلام في مسجد الرأس عند بلاط معاوية في القباقبية داخل باب
الفراديس وقبرها داخل الستر المحيط به وكان عليه قبة والآن صار
بيتا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رحلة بين جبير
( 2 ) عبد القادر الريحاوي - مدينة دمشق تراثها ومعالمها التاريخية ص / 185 / .
( 3 ) ابن شداد - الأعلاق الخطيرة ج / 3 ، ق / 2 ص / 506 / .
( 4 ) محمد أديب آل تقي الدين الحصني - منتخبات لتواريخ لدمشق ج / 2 ص / 434 / .