التشبه والاقتصاد والعدل في الرضا والغضب وحسن الجوار واكرام
الضيف ورحمة المجهود وأصحاب البلاء وصلة الرحم وحب المساكين
ومجالستهم والتواضع فإنه من أفضل العبادة وذكر الموت والزهد في
الدنيا فإنك رهن موت وعرض بلاء وطرح سقم وأوصيك بخشية الله
تعالى في سرائرك وعلانيتك وأنهاك عن مخالفة الشرع بالقول والفعل
وإذا عرض لك شئ من أمر الآخرة فابدءا به وإذا عرض لك شئ من أمر الدنيا
فتانه حتى تصيب رشدك فيه وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون
به السوء فإن قرين السوء يغير جليسه وكن لله يا بني عاملا وعن الخناز جورا
وبالمعروف أمرا وعن المنكر ناهيا وأخ الاخوان في الله وأحب الصالح
لصلاحه ودار الفاسق عن دينك وأبغضه بقلبك وزايله بأعمالك
لئلا تكون مثله وإياك والجلوس في الطرقات ودع الممارات ومجازات
من لا عقل له واقتصد يا بني في معيشتك واقتصد في عبادتك
وعليك فيها بالامر الدائم الذي تطيقه وألزم الصمت وبه تسلم وقدم
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 167
مساهمون: الميرجهاني
ص١٦٧