أنت جامع لاحد رجلين إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما
أشقيت واما رجل عمل فيه بمعصية الله فشقى بما جمعت له وليس
من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ولا تبرد له على ظهرك
فارج لمن مضى رحمة الله وثق لمن بقي برحمة الله
قوله إلى أهل في نسخة إلى أهله قوله أشقيت في نسخة شقيت قوله لا تبرد له على ظهرك أراد بالتبريد
ايصال الخفضن والدعة وإزالة المشقة يعني لا تحمل له على ظهرك التعب والمشقة يقال عيش
بارد أي هي وكل محبوب عنده بارد قوله بقي برحمة الله في نسخة برزق الله ( الخبر في روضة الكافي
ومن كتبه عليه السلام
ما نقله الحافظ أبو المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد البكري المكي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم المتولد
سنة 484 الهجرية والمتوفى سنة 568 الهجرية في كتابه المناقب قال وذكر ابن أعثم في فتوحه
إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كتب إلى طلحة والزبير قبل قتال الجمل أخذا
للحجة عليهما أما بعد فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني
ولم أبايعهم حتى أكرهوني وأنتما ممن أراد بيعتي ونكثتما وبايعا
ولم تبايعا لسلطان غاصب ولا لعرض حاضر فإن كنتما بايعتماني طائعين
فتوبا إلى الله وارجعا عما أنتما عليه وإن كنتما بايعتما مكرهين فقد
جعلتما لي السبيل عليكما باظهاركما لي الطاعة وكتمانكما المعصية
و
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 165
مساهمون: الميرجهاني
ص١٦٥