إليهم في المهاجرين والأنصار فالتقينا فدعوتهم إلى أن يرجعوا
إلى ما خرجوا منه فأبوا فأبلغت في الدعاء وأحسنت في البقية واعلم أن
عملك اليوم ليس لك بطعمة ولكنه في عنقك أمانة وأنت مسترعى
لمن فوقك ليس لك ان تفتأت في رعية ولا تخاطر الا بوثيقة وفي
يديك مال من مال الله تعالى وأنت من خزاني حتى تسلمه إلي
ولعلي أن لا أكون شر ولاتك لك والسلام وكتب عبد الله بن أبي رافع في شعبان سنة ست وثلاثين
المسترعى من ج عله راعيا والطعمة المأكلة والرعية المزعمة تفتات بالهمزة أي تستبد في الامر المخاطرة التقدم
في الأمور العظام والاشراف فيها على الهلاك والوثيقة ما يوثق به في الدين
ومن كتبه عليه السلام
نقله أحمد بن أبي يعقوب جعفر بن وهب الكاتب المعروف بابن واضح الاخباري المتوفى بعد سنة 292 في كتابه المعروف
بتاريخ اليعقوبي في الجزء الثاني قال قال غياث عن فطر بن خليفة حدثني أبو خالد الوالبي قال قرأت
عهد علي عليه السلام لجارية بن قدامة
أوصيك يا جارية بتقوى الله فإنها جموع الخير وسر على عون الله
فالق عدوك الذي وجهتك له ولا تقاتل إلا من قاتلك ولا
تجهز على جريح ولا تسخرن دابة وان مشيت ومشى أصحابك ولا تستأثر
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 150
مساهمون: الميرجهاني
ص١٥٠