يطلع الفجر فيقول : ألا سائل يعطى ، ألا داع فيجاب ، ألا مذنب يستغفر له ، ألا سقيم يستشفى » رواه الطبراني في « السنة » « 1 » .
( وأما حديث أبي هريرة ) : في « الصحيحين » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفر له » .
وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضى اللّه عنهما أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « إن اللّه يمهل حتى إذا كان ثلث الليل هبط إلى السماء الدنيا فنادى : هل من مذنب يتوب ، هل من مستغفر ، هل من سائل » « 2 » .
وفي « مسند الإمام أحمد » من حديث سهيل عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « ينزل اللّه كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول فيقول : أنا الملك من ذا الذي يستغفرني فأغفر له » « 3 » .
فهذه خمسة ألفاظ تنفي المجاز بنسبة النزول إليه ، وقوله : « أنا الملك » وقوله « يستغفرني » وقوله « فأغفر له » .
وفي رواية عن أبي هريرة يرفعه : « إذا مضى ثلث الليل هبط اللّه إلى السماء الدنيا » فذكره ، وهذه الألفاظ لا تعارض بينها بحمد اللّه ، فإنها قد اتفقت على دوام النزول الإلهي إلى طلوع الفجر ، واتفقت على حصوله في الشطر الثاني من الليل ، واختلفت في أوله على ثلاثة أوجه ( أحدها ) أنه أول الثلث الثاني
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني في « النزول » ( ص 126 ، 127 ) ، والدارمي ( 1484 ) وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 154 ) وقال : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وزاد « ألا تائب » ورجالهما ثقات ا ه .
( 2 ) الشطر الأول أخرجه البخاري ( 1145 ) ، ومسلم ( 758 ) .
والشطر الثاني رواه مسلم ( صلاة المسافرين 1 / 172 ) .
( 3 ) رواه الإمام أحمد ( 2 / 282 ) من حديث أبي هريرة .