تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فتأمل أدلة الكتاب العزيز على هذا الأصل تجدها فوق عد العادين ، حتى إنك تجد في الآية الواحدة على اختصار لفظها عدة أدلة كقوله تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
ففي هذه الآية عدة أدلة : ( أحدهما ) قوله : « إنما أمره » ؛ وهذا أمر التكوين الذي لا يتأخر عنه أمر المكون بل يعقبه ( الثاني ) « إذا أراد شيئا » . ( وإذا ) تخلص الفعل للاستقبال ( الثالث ) « أن يقول له كن فيكون » ( وإن ) تخلص المضارع للاستقبال ( الربع ) « أن يقول » فعل مضارع إما للحال وإما للاستقبال ( الخامس ) قوله : « كن » وهما حرفان يسبق أحدهما الآخر يعقبه الثاني ( السادس ) قوله : « فيكون » . والفاء للتعقيب يدل على أنه يكون عقب قوله : « كن » سواء لا يتأخر عنه . وقوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ
( الأعراف : 143 ) فهو سبحانه إنما كلمه ذلك الوقت . وقوله تعالى :
وَنادَيْناهُ
( الصافات : 104 )
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ
( القصص : 62 ) ، وقوله :
وَناداهُما رَبُّهُما : أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ ؟
( الأعراف : 22 ) فالنداء إنما حصل ذلك الوقت . وقوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ
( البقرة : 210 )
وَجاءَ رَبُّكَ
،
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
( الأعراف : 54 )
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً
( الإسراء : 16 )
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
( البروج : 16 )
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
( النساء : 27 )
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
( النساء : 28 )
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
( القصص : 5 ، 6 )
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
( الأحزاب : 4 )
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي