Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 313

Contributors:

P.313
منها بإقبال تغصه عنها ادبار وكلما ثنت عليه منها رجلا طوت عنه كشحا فالسار فيها غار والنافع فيها ضار وصل رخاءها بالبلاء وجعل بقاءها إلى الفناء فرحها مشوب بالحزن واخر همومها إلى الوهن فانظر إليها بعين الزاهد المفارق ولا تنظر إليها بعين الصاحب الوامق اعلم يا هذا انها تشخص الوادع الساكن وتفجع المغتبط الامن لا يرجع منها ما تولى فادبر ولا يدري ما هوات فيحذر أمانيها كاذبة وامالها باطلة صفوها كدر وابن آدم فيها على خطر إما نعمة زايلة واما بلية نازلة واما معظمة جايحة واما منية قاضية فلقد كدرت عليه العيشة ان عقل وأخبرته نفسها ان وعى ولو كان خالقها جل وعز لم يخبر عنها خبرا ولم يضرب لها مثلا ولم يأمر بالزهد فيها والرغبة عنها لكانت وقايعها وفجايعها قد انبهت النائم ووعظت الظالم وبصرت العالم وكيف وقد جاء عنها من الله تعالى عنها زاجر