Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 310

Contributors:

P.310
منها ما علموا انه سيميتهم ثم قال أيها المعطل نفسه بالدنيا الراكض على حبائلها المجتهد في عمارة ما سيخرب منها ألم تر إلى مصارع آباءك في البلى ومضاجع أبناءك تحت الجنادل والثرى كم مرضت بيديك وعللت بكفيك تستوصف لهم الأطباء وتستعتب لهم الأحباء فلم يغن عنهم غناءك ولا ينجع فيهم دواؤك 314 / 94 ومن كلامه عليه السلام الجزء الثالث من المجلد الخامس عشر من البحار ص 94 عن جامع الأخبار عن المرزباني عن أحمد بن محمد المكي عن أبي العينا عن محمد بن الحكم عن لوط بن يحيى عن الحرث بن كعب عن مجاهد قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أزهدوا في هذه الدنيا التي لم يتمتع بها أحد كان قبلكم ولا تبقى لاحد من بعدكم سبيلكم فيها سبيل الماضين قد تصرمنت وآذنت بانقضاء وتنكر معروفها فهي تخبر أهلها بالفناء وسكانها بالموت وقد مر منها ما كان حلوا وكدر منها ما كان صفوا فلم تبق منها الا سملة كسملة الإداوة أو جرعة كجرعة الاناء لو تمززها العطشان لم ينقع بها فأذنوا بالرحيل من هذه الدار المقدر على أهلها