Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 301

Contributors:

P.301
به دواء دائهم ويهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ووجع على كلوم جراحهم وإذا مروا باية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم فاقشعرت منها جلودهم ووجلت منها قلوبهم فظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقا في أصول آذانهم وإذا مروا باية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت أنفسهم إليها شوقا وظنوا أنها نصب أعينهم جاثين على أوساطهم يمجدون جبارا عظيما مفترشين جباهم واكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم أما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء قد برأهم الخوف فهم أمثال القداح ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض أو يقول قد خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم إذا فكروا في عظمة الله وشدة سلطانه معما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيمة فزع ذلك قلوبهم فطاشت حلومهم وذهلت عقولهم
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 301 | الميرجهاني