Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 300

Contributors:

P.300
الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع خشعوا لله عز وجل بالطاعة فتهبوا فهم غاضون أبصارهم عما حرم الله عليهم واقفين أسماعهم على العلم نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت منهم في الرخاء رضا منهم عن الله بالقضاء ولولا الأحبال التي كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب عظم الخالق في أنفسهم ووضع ما دونه في أعينهم فهم في الجنة كمن رآها منعمون فهم فيها متكئون وهم في النار كمن رآها فهم فيها معذبون قلوبهم مخزونة وشرورهم مأمونة وأجسادهم نحيفة وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ومؤنتهم من الدنيا عظيمة صبروا أياما قصارا أعقبتهم راحة طويلة تجارة مربحة يسرها لهم رب كريم أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وطلبتهم فأعجزوها أما الليل فصافون أقدامهم تالين لاجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا يحزنون به أنفسهم ويستبشرون