Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 280

Contributors:

P.280
الإشارة إليه بالاكتناه بحار العلوم ورجعت بالصغر عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم واحد لا من عدد ودائم لا بامد وقائم لا بعمد ليس بجنس فتعاد له الأجناس ولا بشبح فتضارعه الأشباح ولا كالأشياء فتقع عليه الصفات قد ضلت العقول في أمواج تيار ادراكه وتحيرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليته وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته وغرقت الأذهان في لجج أفلاك ملكوته مقتدر بالألآء وممتنع بالكبرياء ومتملك على الأشياء فلا دهر يخلقه ولا زمان يبليه ولا وصف يحيط به وقد خضعت له الرقاب الصعاب في محل تخوم قرارها وإذ عنت له رواصن الأسباب في منتهى شواهق أقطارها مستشهد بكلية الأجناس على ربوبيته وبعجزها على قدرته وبفطورها على قدمته وبزوالها على بقائه فلا لها محيص عن ادراكه إياها ولا خروج من احاطته بها ولا