Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 272

Contributors:

P.272
فيها معذبون صبروا أياما قليلة فأعقبهم راحة طويلة أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وطلبتهم فأعجزوها أما الليل فصافون أقدامهم تألون لاجزاء القرآن ترتيلا يعظون أنفسهم بأمثاله ويستشفون لدائهم بدوائه تارة وتارة يفترشون جباههم واكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يمجدون جبارا عظيما ويجارون إليه في فكاك رقابهم هذا ليلهم فأما نهارهم فحكماء بررة علماء أتقياء براهم خوف باريهم فهم كالقداح تحسبهم مرضى أو قد خولطوا وما هم بذلك بل خامرهم من عظمة ربهم وشدة سلطانه ما طاشت لهم قلوبهم وذهلت منه عقولهم فإذا اشفقوا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالاعمال الزاكية لا يرضون له بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم