ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال
وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف
ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء فيقتص الله للعباد بعضهم
من بعض حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ثم يبعثهم الله إلى الحساب
واما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح
خاشعا من ذنبه راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة
ونخاف عليه العقاب
276 / 56 ومن كلامه عليه السلام
المجلد الثالث من البحار في باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت ص 130 عن كتاب جامع الأخبار
عن علي بن محمد بن الزبير عن محمد بن علي بن مهدي عن محمد بن علي بن عمرو عن أبيه عن جميل بن
صالح عن أبي خالد الكابلي عن الأصبغ بن نباتة وعن أمالي الشيخ عن أبي المفضل عن محمد بن
علي بن مهدي وغيره عن محمد بن علي بن عمرو أيضا بالاسناد عن الأصبغ قال دخل الحارث الهمداني
على أمير المؤمنين علي عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم فجعل الحارث يتأد في مشيته ويخبط
الأرض بمحجنه وكان مريضا فاقبل إليه أمير المؤمنين عليه السلام وكانت له منه منزلة فقال كيف تجدك
يا حارث فقال نال الدهر يا أمير المؤمنين مني وزادني أو أبا غليلا اختصام أصحابك ببابك قال
وفيم خصومتهم قال فيك وفي الثلاثة من قبلك فمن مفرط منهم غال ومقتصد قال ومن متردد مرتاب
لا يدري أيقدم أم يحجم فقال حسبك يا أخا همدان الا أن خير شيعتي النمط الا قسط إليهم يرجع الغالي
وبهم يلحق التالي فقال له الحارث لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة
من أمرنا قال قدك فإنك امرء ملبوس عليك إن دين الله لا يعرف
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 244
مساهمون: الميرجهاني
ص٢٤٤