Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 316

Contributors:

P.316
ناكلا ونصح له في عباده صابرا محتسبا وقبض الله إليه وقد رضي عمله وتقبل سعيه وغفر ذنبه صلى الله عليه وآله أوصيكم عباد الله بتقوى الله واغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية واعداد العمل الصالح الجليل ما يشفى به عليكم الموت وآمركم بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم الزائلة عنكم وان لم تكونوا تحبون تركها والمبلية لأجسادكم وان أجبتم تجديدها فإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا فكأنهم قد قطعوه وافضوا إلى علم فكأنهم قد بلغوه وكم عسى المجرى إلى الغاية ان يجرى إليها حتى يبلغها وكم عسى ان يكون بقاء من له يوم لا يعدوه وطالب حثيث من الموت يجدوه فلا تنافسوا في عز الدنيا وفخرها ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها إلى ارتجاع وان ضراءها وبؤسها إلى نفاد وكل مدة منها إلى منتهى وكل حي فيها إلى بلى أوليس لكم في آثار الأولين وفى آبائكم الماضين معتبر وبصيرة ان كنتم تعقلون أولم تروا إلى الأموات لا يرجعون والى الاخلاف منكم