Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 204

Contributors:

P.204
على أربع شعب على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر والصدق في المواطن وشنئان الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر ارغم أنف الكافر ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ومن شنأ الفاسقين غضب لله ومن غضب لله فهو مؤمن حقا فهذه صفة الايمان ودعائمه فقال له السائل لقد هديت يا أمير المؤمنين وأرشدت فجزاك الله عن الدين خيرا اللغات التوسم التفرس والمتوسم المتفرس المتأمل للتثبت في نظره حتى يعرف حقيقة سمت الشئ أبلج المنهاج الواضح الطريق المضمار الموضع الذي تضمر فيها وتضمر الخيل الخيل والخيلة جماعة من الأفراس لا واحد له وفى بعض النسخ الحلبه ولعل هذا هو الأصح ووصفه عليه السلام الاسلام بيسير المضمار جامع الحلبة سريع السبقة اليم النقمة استعارة فلفظ الحلبة استعارة للقيمة والسبقة للجنة وذلك لان الدنيا مضماره وهي يسيرة والقيمة حلبته وهي مجمعة والجنة سبقته والنار نقمته وفى بعض النسخ كريم المضمار رفيع الغاية شريف الفرسان فيكون استعارة لفظ المضمار للدين باعتبار ان النفوس تضمر فيه للسباق إلى حضرة الله تعالى وظاهر كرم ذلك المضمار وشرفه وغايته الوصول إلى خضرة الربوبية ولا ارفع منها مرتبة وقوله شريف الفرسان لان فرسانه المؤمنون والصديقون والحلبة بالتسكين خيل تجمع للسباق قوله ثنئان البغضاء يقول المؤلف الفقير عفى الله عن جرائمه اعلم أن الرضي رضي الله عنه قد نقل بعض هذه الخطبة في النهج باختلاف ونقصان في بعض فقراتها إلى قوله عليه السلام والجنة سبقته وفى أمالي الشيخ ره بزيادات إلى قوله عليه السلام فهذه صفة الايمان ودعائمه كما نقلتها عنه ههنا وفى الوافي في الجزء الثالث منه في باب أركان الايمان وصفاته ص 31 نقل شطرا منها عن الكافي مسندا بزيادة بعض الفقرات وشطر الأخير برواية أخرى وفى تحف العقول نقلها ابسط وأوفى رأيت نقلها بتمامه عنه تتميما للفائدة وتعميما للعائدة لمن أراد الانتفاع بها والله هو المستعان وولى التوفيق 162 / 64 ومن خطبه عليه السلام