على هذا العالم المنسلخ من علمه مثل ما على هذا الجاهل المتحير
في جهله وكلاهما حائر بائر مضل مفتون مبتور ما هم فيه
وباطل ما كانوا يعملون عباد الله لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا
فتكفروا ولا تكفروا فتندموا ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا
وتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة فتهلكوا ولا تداهنوا في الحق
إذا ورد عليكم وعرفتموه فتخسروا خسرانا مبينا عباد الله ان من الحرم
ان تتقوا الله وان من العصمة ان لا تغتروا بالله عباد الله ان
انصح الناس لنفسه أطوعهم لربه واغشهم لنفسه أعصاهم لربه
عباد الله انه من يطع الله يا من ويستبشر ومن يعصه يخب ويندم
ولا يسلم عباد الله سلوا لله اليقين فان اليقين رأس الدين
وارغبوا إليه في العافية فان أعظم النعمة العافية فاغتنموها للدنيا
والآخرة وارغبوا إليه في التوفيق فإنه أس وثيق واعلموا ان خير
ما لزم القلب اليقين وأحسن اليقين التقى وأفضل أمور الحق عزائمها
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — صفحة 189
مساهمون: الميرجهاني
ص١٨٩