باعتبار توسط الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية الزائلة .
27 - 3 فهذه ثلاثة أقسام ليس في شئ منها أثمار الضد والنقيض من حيث إنه الضد
أو النقيض ، اما في الأولين فظاهر ، واما في الثالث فقد يتوهم ذلك وليس كذلك ، فان
حركة العرش الذي هو ابسط الأجسام مظهر الحركة الأحدية الحبية الأزلية المعنوية التي
بها تعين التجلي الاحدى حسب الحقائق المحاذية ، فلدوامها بنوعها استندت إلى الدوام ،
ولاقتضاء حقيقتها تزائل جزئياتها توسطت لعالم الجزئيات المتعاقبة المتزائلة المستندة إلى
الدوام بأصولها ، لا بتعيناتها المتفرعة عنها .
28 - 3 وتأييده : اما نقلا : فلقوله تعالى . قل كل يعمل على شاكلته ( 84 - الاسراء ) أي على
ما يماثله ، لا على ما يضاده ويناقضه .
29 - 3 فان قلت : قد فسر ( 1 ) بأنه يعمل على مذهبه وطريقته التي يشاكله في الهداية
والضلالة ، واستدل عليه بقوله تعالى : فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا ( 84 - الاسراء ) .
30 - 3 قلت : ذكر الشيخ قدس سره في تفسير الفاتحة قاعدة هي : ان كل صفة من
صفات الحق انما يضاف إليه على الوجه الأتم الأكمل ، وكلامه صفة من صفاته ، فله الإحاطة
كما قال تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شئ ( 2 ) ( 38 - الانعام ) فما من كلمة من كلمات
القرآن لها عدة معان الا وكلها مقصودة للحق تعالى ، فلا يتكلم متكلم في كلام الحق بأمر
يقتضيه اللسان الذي نزل به ولا يقدح فيه الأصول الشرعية الحقة الا وذلك الامر حق
هامش
( 1 ) - لا يخفى عليك ان هذا التفسير لا ينافي المعنى الذي ذكره أولا ، أي على ما يماثله . . . إلى اخره - ش ( 2 ) - قوله :
ذكر الشيخ في الفاتحة . . . إلى اخره ، ليس الكلام من حيث ظهوره الملكي وخصوصا الذي هو من مقولة اللفظ
والصوت صفة للحق من حيث هويته الاحاطية حتى يتفرع عليه ما ذكر ، كما أن قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب
من شئ لا يدل على مقصوده بوجه ، نعم قد الكلام الذاتي الذي هو التجلي باظهار ما في الغيب على ذاته المقدسة صفة
من صفاته في الحضرة الجمعية الكمالية ، والكلام الظهوري الوجودي الذي هو التجلي بالفيض المقدس لاظهار
ما في الغيب على الحقائق التفصيلية صفة من صفاته الفعلية ولهما الإحاطة والشمول ، ولهذا الكلام اللفظي أيضا
إحاطة بمعنى اخر وهو وجه السر الوجودي الذي يعرفه المحققون ، وهو غير الأوضاع اللفظية ، نعم قد لو كان الألفاظ
موضوعة لأرواح المعاني أو أرواح المعاني مرادة للحق من كلامه لكان تلك الإحاطة حقا - كما الامر كذلك - خ