من حيث ذلك الاسم إليه وبما بين الأسماء من التفاوت والحيطة والتعلق والحكم يظهر
تفاوت صور اثارها التي هي مظاهرها .
الفصل الثاني عشر
من فصول الباب في اسرار الكلام الذي هو نسبة بين الظاهر والمظاهر
1091 - 4 لأنه عبارة عن اجتماع الحقائق البسيطة منفردة أو معتبرة مع توابعها ليفيد
صورة جمعية يفهم منها وبها احكام تلك الحقائق ، وذلك الاجتماع كما أنه نكاح باعتبار
انتاج نشأة ، فهو ايجاد باعتبار تحصيل الوجود الإضافي ، وكتابة باعتبار تحصيل نقش
التعين ، وكلام باعتبار الافهام اللائق بكل مرتبة على التفصيل الآتي .
1092 - 4 فنقول : لتحقيقه مقدمات :
1093 - 4 الأولى : ان الكلام باطلاقه الشامل للمعنوي والروحاني والحسى صورة علم
المتكلم آليا كان أو كونيا بنفسه أو بغيره ، فالحقائق المعلومة إذا اعتبرت منفردة عن
لواحقها حروفه ، وإذا اعتبرت مع توابعها اللازمة أو العارضة كلماته .
1094 - 4 الثانية : ان لكل من الحقائق باعتبار مادتها مرتبة معنوية علمية ، وشأن
المعاني المعلومة مرتبة كانت أو ذات مرتبة ان لا يظهر من الوجود العلمي إلى الوجود العيني
الا في مادة حاملة وصورة بها وفيها يتحقق المادة ، واعنى بالمادة ما به يبتدئ ظهور تلك
الحقائق ليتشخص صورة اجتماعها الذي هو الكلام في الخارج ، سواء كانت الصورة
المتشخصة المظهرية جسمانية - وذلك إذا كان حروفه أرواحا - أو روحانية - وذلك إذا
كان حروفه معاني وحقائق - والمادة في الصورتين النفس الرحماني الذي صورته في
الانسان الصوت ، واعنى بالصورة ما به يتم ظهور الحقيقة المعلومة من التعين الاحدى
الحاصل من تلك الجمعية كانت تلك الحقيقة ما كانت ، أي معنوية أو روحانية أو
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 586
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٨٦