976 - 4 مثال تخليص النسبتين إلى المرتبتين ( 1 ) في نفسه ان يسند في ذاته الوجود
والكمالات المترتبة عليه من أصل العلم والقدرة وكل ما يتعلق بالتأثير والنزاهة من النقائص
والرذائل إلى الألوهة ، فيقي نفسه بالله من ادعاء نوع من الربوبية ، ومن ثمراته التحقق
بقولنا : لا حول عن معصية الله ولا قوة على طاعة الله ، بل على كل ما يتعلق بتأثير ما وخير
ما الا بتوفيق الله ، ويستند الامكان العدمي ووجوه الامكان عن النقائص والرذائل وكلما
يتعلق بمرتبة الامكان من الطاعة والعبودية والعجز والجهل إلى كونيته ، فيقي جناب الحق
بنفسه من نسبة وجه من وجوه العبودية والشين إليه ، فالمتقى الحقيقي هو الجامع بين النسبتين .
977 - 4 ومثال تخليص النسبتين إلى المرتبتين في الأمور الصادرة ضرب اليتيم للتأديب
الإلهي فيثاب عليه وللتعذيب الكوني فيعاقب عليه ، والطاعات المشروعة والخيرات المعروفة
لحسبة الهية يثاب عليها ، وللرياء ولان يقال : جواد وقارئ وزاهد وعالم ومجاهد وعابد
لا يثاب ، بل يعاقب - كما ورد في الحديث -
978 - 4 ومنه الفرق بين المهاجر لله ورسوله ومهاجر أم قيس ، ومثال التعمل في أمر
والعمل بموجبه ان يعتقدان وجوه الخيرات ولو بانفاق المال الحرام يفيد الثواب فيحج به ، فقد
روى أن مثله إذا قال لبيك لبيك ، يجاب بلا لبيك ولا سعديك ، وقد قيل :
سمعتك تبنى مسجدا عن جباية * * وأنت بحمد الله غير موفق
كمطعمة الجيعان من كسب فرجها * * جرت مثلا للخائن المتصدق
فقال لها أهل الدراية والتقى * * لك الويل لا تزني ولا تتصدق
979 - 4 واما التعمل مطلقا فيتضمن دعوى القدرة وهى ربوبية ، فينبغي ان يحترز
عنها بالكلية لأنها مما يختص بالألوهية ، وقد قال تعالى : ويحذركم الله نفسه ( 28 - آل عمران )
هامش
( 1 ) - أي الإلهية والكونية - ش