الرزق ، فقال : طهارة البدن من الأدناس والقاذورات ، وطهارة الحواس من اطلاقها
فيما لا يحتاج إليه من الادراكات ، وطهارة الأعضاء من اطلاقها في التصرفات الخارجة عن
دائرة الاعتدالات المعلومة شرعا أو عقلا ، وخصوصا للسان طهارتان : الأولى بالصمت عما
لا يعنى ، الثانية بمراعاة العدل فيما يعبر عنه من الأمور ، فلا يجوز عليها بنقص بيانه أو وصف
شئ بما ليس فيه ، فان ذلك ظلم من قبيل شهادة الزور ، هذه هي الطهارة الظاهرة ، واما
الطهارات الباطنة :
64 - 2 فطهارة خياله من الاعتقادات الفاسدة والتخيلات الرديئة وجولانه في ميدان
الآمال والأماني .
65 - 2 وطهارة ذهنه من الأفكار الرديئة والاستحضارات الغير الواقعة والغير المفيدة .
66 - 2 وطهارة عقله من التقييد بنتائج الأفكار فيما يختص بمعرفة الحق ويصاحب
فيضه المنبسط على الممكنات من غرائب العلوم والاسرار .
67 - 2 وطهارة القلب من التقلب التابع للتشعب بسبب التعللات الموجبة
لتشتت العزمات .
68 - 2 وطهارة النفس من أغراضها بل من عينها ، لأنها خميرة الآمال والأماني وكثرة
التشوقات .
69 - 2 وطهارة الروح من الحظوظ الشريفة المرجوة من الحق - كمعرفته والقرب
منه ومشاهدته وسائر أنواع النعيم الروحاني - .
70 - 2 وطهارة الحقيقة الانسانية عن عوز ( 1 ) ما في الجمعية ومن تغير صورة ما يصل
إليه من الحق عما كان عليه حال تعينه في علمه أزلا من حيث إن ذلك العلم صفة للحق ،
لا من حيث علمه بعلم زيد الناقص ، فان ذلك من علم الحق أيضا - لكن من حيث إنه صفة
لزيد -
هامش
( 1 ) - أي : الفقدان .