ولا شئ معه ، وذلك المجلى هو التعين الأول . وثانيهما بانتفاء وجودها ، وذلك المجلى هو
التعين الثاني وعالم المعاني والغيب الثاني .
73 - 4 والثاني - أعني الذي يظهر ما فيها للكون - أيضا علما ووجدانا ثلاثة أقسام :
74 - 4 لان الظهور اما للموجودات البسيطة في ذاتها ويسمى مرتبة الأرواح .
75 - 4 أو للمركبة فاما للطيفة ، بحيث لا تقبل التجزئة والخرق والالتيام ويسمى مرتبة
المثال .
76 - 4 أو للكثيفة بالنسبة إليها أو على الحقيقة بحيث تقبلها ويسمى مرتبة الحس وعالم
الشهادة ، والأجسام .
77 - 4 والسادس الجامع هو الانسان الحقيقي الكامل والأكمل بحكم المظهرية
للبرزخية الثانية والأولى - والله أعلم -
78 - 4 ثم نقول : نسبة اثر أول المراتب المسماة بمرتبة الجمع والوجود إلى ما يليها جمعية من
أصول الحقائق الإلهية والكونية وكلياتها ، كالوجود العام المتلو آياته فيما سبق مرارا ، وكأم
الكتاب ، أي أصل كتاب الوجود المسمى بالنون ، وهو الدواة لغة لكونه مجتمع مدات مواد
نقوش العالم ، نسبة الذكورة إلى الأنوثة ، من حيث إن التأثير في التعينات والتعددات كلية
كانت أو جزئية لما كان للمرتبة ، كان هذه المرتبة الأحدية الجمعية محصلة للآثار
والتعينات الكيانية الامكانية في الوجود ، العام النسبة إلى كل موجود - أعني الصورة
الوجودية مطلقا - وفي أم الكتاب - أعني النفس الرحماني - حيث سمى الشيخ قدس سره في
التفسير بالخزانة الجامعة وأم الكتاب ، لأنه لكونه وجودا منبسطا وتجليا ساريا ورقا
منشورا صار كالمادة ، لانبساط الصورة الوجودية فيها انبساطا هو كون ظاهر الحق مرآة
لباطنه ، وسيجئ ان للمؤثر درجة الذكورة وللهيئة القابلة درجة الأنوثة وللمرتبة درجة
المحلية والنتائج الآثار والتعينات .
79 - 4 قال مؤيد الدين الجندي في شرح الفصوص : للنون الذي هو مجتمع مداد
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 329
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٢٩