أبو بكر : هل في منها شئ يا رسول الله ؟ قال ( ص ) : كلها فيك ( 1 ) .
62 - 4 وانتشأ من كل حقيقة اسم الهى ، ثم انتشأ في الحضرة العمائية من هذه الحقائق
حقائق الرسل وتفرعت الف حقيقة وحقيقة واحدة ، من انتشاء كل حقيقة انساني نبي ، ثم
تمام عدد مائة الف وأربعة وعشرون ألفا من الحقائق الانسانية النبوية - ومن المحمديين
اضعاف ذلك - وكلها تفصيل الحقيقة المحمدية الشاملة المسماة بحقيقة الحقائق السارية في
الكل - سريان الكلى في جزئياته -
63 - 4 واما سائر الحقائق الانسانية : فما بين مائل إلى طرف الامكان - مثل حقائق
الكفار - وما بين مائل إلى التوسط أو الوجوب ، فكانت حقائق المؤمنين والأولياء الداخلة في
دائرة الهداية ، وبحسب ذلك الميل تفاوت استعداداتهم في قبول نور الهداية ، فجميع هذه الحقائق
الإلهية والكونية شؤون ذاتية من اعتبارات الواحدية .
64 - 4 واعلم أيضا ان هذه الحضرة العمائية هي التي يظهر فيها الحق بصفات الخلق
متنزلا من رتبته المختصة وهى حضرة الوجوب ، فيضاف إليه تعالى كل ما يضاف إلى
الخلق من الضحك والبشاشة والتعجب والتردد وغيرها ، ويظهر الخلق فيها بصفات ربه
عند تخلصه من قيود الكثرة ، كابراء الأكمه والأبرص واحياء الميت والاتصاف بصفات
الحقية والسبحانية وغيرهما ، وهذا التجلي الثاني الوجودي الظاهري سار في هذه الحضرة
العمائية ، ظاهر بصورة التربية والاصلاح ، اما للحقائق الأسمائية : فباظهارها في الكائنات ،
واما للحقائق الكونية : فباظهار احكامها بإضافة الوجود العيني إليها ، وهذا البرزخ
باعتباره الاجمالي عين الحقيقة الانسانية الكمالية التي هي ميزان حقيقة الكمال وحاق
الاعتدال المندرجة فيها من حيث هذا الاجمال الحقائق السبعة الأصلية وحقائق الكمل من
هامش
( 1 ) - قوله : قال ( ص ) كلها فيك : بحكم اضمحلال الكثرات واندكاكها في الحضرة الأحدية وفنائها فيها
لدى شهود القيامة الكبرى ، وبهذا الاعتبار يكون كل الصفات في كل موجود ، ولهذا ورد انه تعالى أوحى
إلى موسى ( ع ) : ان جئى بموجود اخس منك ، فاخذ برجل ميتة كلب ثم تنبه على خطائه فتركها ، فأوحى الله
تعالى إليه : ان لو جئت بها لسقطت من مقامك ، فافهم ولا تغفل - لمحرره السيد روح الله ، حررته في قصبة
خمين في السادس والعشرين من الجمادى الثانية 1355 ( ه - ق )