480 - 3 ثم لهذا التعين والتجلي المتعين به ، الذي هو ظاهر الوجود المسمى باعتبار المرتبة
بظاهر الاسم ( الله ) ، وباعتبار الوجود العام بظاهر الاسم ( الرحمن ) وحدة وكثرة وبرزخ
فاصل وجامع بينهما ، اما وحدته فمضافة إلى التجلي الثاني الذي نسبته إلى الأحدية الذاتية
أقوى ومظهريتها به أولي ، ولكن بسراية اثر الواحدية ، اما سراية حكم الواحد ، فانتشاء الكثرة
النسبية الأسمائية الثبوتية والسلبية منه ، واما أولوية انتسابه إلى الأحدية الذاتية : فبنفي
الاحكام والنسب واسقاطها عن أسمائه السلبية ، نحو الأزلي المنفى عنه الأولية ، والغنى المنفى
عنه الاحتياج مطلقا في قيام الكمال به وظهوره ، والفرد المنفى عنه ما يزوج به من عديل
وشبيه وند ونظير ومثل كوجود آخر في مقابلة وجوده ، والوتر المنفى عنه ما يشفعه في
الصفات كحيوة مثل حياته وغيرها ، والقدوس المنفى عنه مذام الصفات كالظلم والكذب
والعبث وغيرها ، والسلام المنفى عنه تنازع ظهور الصفات بحيث لم ينازعه الغضب عند
الرضاء ولا إرادة الانتقام حين عفى عنه وعكسها ونحوهما ، والسبوح المنفى عنه ما ينتفى
عنه في الفرد والقدوس والسلام ، وكذلك المتعالى وغيرها من الأسماء السلبية .
481 - 3 واما طرف كثرة التعين الثاني : فمظهر للواحدية الذاتية ، لكن بسراية حكم الأحدية .
482 - 3 اما حكم مظهرية الواحدية : فلانتشاء كثرة التعينات الإلهية والكونية .
483 - 3 واما حكم سراية الأحدية فمن وجهين :
484 - 3 الأول : ان لكل جملة من أعيان تلك الكثرة وحدة جمعية هي أصلها ومنشأها ،
فمثال تلك الوحدة في اعتبارات الإلهية التجلي أولا ،
ثم كالاسم ( الله ) و ( الرحمن ) ، ثم كالاسم ( الحي ) ، ( الحق ) ثم كباقي الأصول ، ومن الكونية كحقيقة القلم الاعلى
ووجوده ثم كحقيقة الروح الأعظم ووجوده ثم كحقيقية الطبيعة ثم كحقيقة الجسم ووجوده
إلى أن ينتهى إلى آدم عليه السلام .
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 204
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٠٤