ما يحاذى به في الخارج ، وان مخصص الوجود الذي هو عين الواجب إن كان ذاتي الواجب
كان مركبا والا كان عين الواجب هو معروض التخصص ، فكان حقيقة الواجب
الوجود المطلق لا كما قال ، هذا خلف .
271 - 3 لا يقال : خصوصيته بعدم الاقتران بماهية ما ، فيكون حقيقة الواجب الوجود
المجرد لا المطلق عندهم ، ثم القيد العدمي لا يفيد التركيب الوجودي .
272 - 3 لأنا نقول : معروض التخصص هو المطلق ، وقد مر ان الماهية المجردة
لا وجود لها بالاتفاق ، والحق موجود بالاتفاق . وأيضا المجردة ضد المخالطة ومباينها ، والقيد
العدمي يفيد التركيب في العقل - وان لم يفده في الخارج - والحق منزه عنهما . وأيضا الشئ
لا يؤثر في ضده ومباينه ، وان الوجود لما أمكن ان يكون عين الموجود ، فقد صح ثبوت
الوجود للوجود ، وسيجئ انه مستلزم لما عليه أهل التحقيق : ان الحق عين الوجود المطلق .
273 - 3 وأخرى تحقيقا ( 1 ) : ان الوجود له معنيان : أحدهما خلاف العدم ونقيضه ،
وهو اسم ويسمى الوجود الحقيقي . وثانيهما مصدر وجد ، يستعمل بمعنى الموجودية ، أعني كون
الشئ له الوجود الأول أو موقعه أو محله ، ويسمى الوجود الإضافي كمضروبية الشئ ،
فإنها ليست عين الضرب والا صح اسنادها إلى الضارب ، بل التحقيق : ان الضرب نسبة
بين الضارب والمضروب ، والنسبة نسبة إلى منتسبيها ، ونسبة الضرب إلى الضارب يسمى
ضاربية وإلى المضروب يسمى مضروبية ، وكل منهما يسمى حاصل المصدر - لا مصدرا -
فالموجودية منتسبة بالوجود بالمعنى الأول وحاصلة منه ، كالمضروبية بالضرب وهى
الحاصلة للمخلوقات ( 2 ) . والأول ليس الا لما له الوجود من ذاته - بل عينه - وهذه نكتة من
هامش
( 1 ) - عطف على لأنا نقول تارة جدلا - ق ( 2 ) - هذا شبيه مذهب ذوق التأله أو عينه ، ولعل المحقق
الدواني اخذ مذهبه منهم ، أي من أهل الذوق والعرفان أو طابق ذوقه ذوقهم - خ