فاعرف مثله في المسمى مظهرا إلهيا .
110 - 3 الثاني : ظهور الشئ نسبة تعينه في ذاته ، فظهور الحقيقة الكونية نسبة تعينها
الايجادية ، ( 1 ) وله ( 2 ) مراتب حسب مراتب النكاح ، لما ( 3 ) قال الشيخ في النفحات : لا
ايجاد ولا ظهور لشئ الا بالنكاح ، علمنا منه ان المراتب الكلية للظهور كمراتب
النكاح ، فالحقائق صور الاجتماعات الأسمائية ومظاهر ( 4 ) النسب العلمية ، والأرواح صور
اجتماعات الحقائق ، والمظاهر ( 5 ) المثالية والجسمية ( 6 ) صور الاجتماعات الروحانية ، فمنها علم أن
لكل صورة وجودية روحانية ، والكل ( 7 ) صور التجلي الاحدى الساري في حقائق
الممكنات المتعين بحسبها ، ومن أقسام الظهور ظهور اعمال العباد وأقوالهم واخلاقهم
بالصور المثالية في انتهائها ، ومنها ( 8 ) ظهور الهيولي بالصورة والجواهر بالاعراض .
111 - 3 الثالث : ما قال في تفسير الفاتحة : ان كل مدرك من الصور - بأي نوع أدرك
من أنواع المدارك - ليس الا نسبة اجتماعية في مرتبة أو مراتب على اختلاف أنواع
الاجتماعات ، فالتركيب الجمعي ( 9 ) يحدث عين الصورة بحكم أحدية الجمع الإلهي الساري
فيه ، فمتعلق الحدوث هو التركيب والجمع والظهور ، لا الأعيان المجردة والحقائق الكلية ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) - وبظهور الحقيقة الكونية نسبة الايجادية - ق ( 2 ) - أي وللظهور - ش ( 3 ) - بكسر اللام علة لما
سبق ، ويحتمل ان يكون لفظة لما شرطية وقوله : علمنا منه جواب الشرط ولكنه خلاف الظاهر والسياق
كما لا يخفى - ش ( 4 ) - عطف على صور الاجتماعات خبر لمبتدأ المذكور - ش ( 5 ) - مبتداء خبره قوله :
صور الاجتماعات الروحانية - ش ( 6 ) - عطف على المثالية - ش ( 7 ) - كلام مستقل مبتداء وخبر ، أو
عطف على الكل ، أي فمنها علم أن الكل صور التجلي الاحدى ، لان في الاجتماع والنكاح اعتبار التجلي
الاحدى الساري - كما سيأتي مفصلا - ش ( 8 ) - صفة التجلي - ش - أي عروجها - ق ( 9 ) - كذا
في نسخة التفسير التي عندنا ، فالتركيب الجمعي يحدث عين الصورة التي قصد المركب والجامع اظهار
بالجمع والتركيب الذي هو شرط في ظهور عين ذلك المركب - ش ( 10 ) - التي هي أصول المركبات
والمجتمعات في سائر مراتب الجمع والتركيب ومواد عين الجمع والمركب ، وليس الجمع والتركيب إذا
تدبرت ما ثبتت عليه نسبة انضمام الحقائق المجردة بعضها إلى بعض بحركة منبعثة عن قصد خاص ،
فليجامع المركب فيحرك أو يتحرك لابراز عين الصورة الوجودية أو الكلية المرادة ظهورها في النفس ،
فيصير الكلمة مشهودة بواسطة النسبة الانضمامية بعد إن كانت عينا ، وهكذا الشئ الظاهر بالايجاد الإلهي
في أي مرتبة ظهر من المراتب الوجودية حسب المشيئة والاستعداد ، كذا في التفسير - ش