إذا اختضب بالحناء فإن كان بغير الحناء قيل صبغ شعره ولا يقال ( اختضب )
خضر
اللون ( خضرا ) فهو ( خضر ) مثل تعب تعبا فهو تعب وجاء أيضا للذكر ( أخضر ) وللأنثى ( خضراء ) والجمع ( خضر ) وقوله عليه السلام إياكم وخضراء الدمن وهي المرأة الحسناء في منبت السوء شبهت بذلك لفقد صلاحها وخوف فسادها لأن ما ينبت في الدمن وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا وهو سريع الفساد و ( المخاضرة ) بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ويقال ( للخضر ) من البقول ( خضراء ) وقولهم ليس في الخضراوات صدقة هي جمع خضراء مثل حمراء وصفراء وقياسها أن يقال ( الخضر ) كما يقال الحمر والصفر لكنه غلب فيها جانب الاسمية فجمعت جمع الاسم نحو صحراء وصحراوات وحلكاء وحلكاوات وعلى هذا فجمعه قياسي لأن فعلاء هنا ليست مؤنثة أفعل في الصفات حتى تجمع على فعل نحو حمراء وصفراء وإذا فقدت الوصفية تعينت الاسمية وقولهم للبقول ( خضر ) كأنه جمع ( خضرة ) مثل غرفة وغرف وقد سمت العرب ( الخضر ) ( خضراء ) ومنه ( تجنبوا من الخضراء ما له رائحة ) يعني الثوم والبصل والكراث و ( الخضر ) سمي بذلك كما قال عليه الصلاة والسلام لأنه جلس على فروة بيضاء فاهتزت تحته خضراء واختلف في نبوته وهو بفتح الخاء وكسر الضاد نحو كتف ونبق لكنه خفف لكثرة الاستعمال وسمي بالمخفف ونسب إليه فقيل ( الخضري ) وهي نسبة لبعض أصحابنا
خضع
لغريمه ( يخضع ) ( خضوعا ) ذل واستكان فهو ( خاضع ) و ( أخضعه ) الفقر أذله و ( الخضوع ) قريب من ( الخشوع ) إلا أن الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت والخضوع في الأعناق
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 172
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٧٢