تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أحاطت بالخلائق فهي ( حاقة ) ومن هنا قيل ( حقت ) الحاجة إذا نزلت واشئدت فهي ( حاقة ) أيضا و ( حققت ) الأمر ( أحقه ) إذا تيقنته أو جعلته ثابتا لازما وفي لغة بني تميم ( أحققته ) بالألف وحققته بالتثقيل مبالغة و ( حقيقة ) الشيء منتهاه وأصله المشتمل عليه وفلان ( حقيق ) بكذا بمعنى خليق وهو مأخوذ من الحق الثابت وقولهم هو ( أحق ) بكذا يستعمل بمعنيين أحدهما اختصاصه بذلك من غير مشاركة نحو زيد ( أحق ) بماله أي لا حق لغيره فيه والثاني أن يكون أفعل التفضيل فيقتضي اشتراكه مع غيره وترجيحه على غيره كقولهم زيد أحسن وجها من فلان ومعناه ثبوت الحسن لهما وترجيحه للأول قاله الأزهري وغيره ومن هذا الباب الأيم أحق بنفسها من وليها فهما مشتركان ولكن حقها آكد و ( استحق ) فلان الأمر استوجبه قاله الفارابي وجماعة فالأمر ( مستحق ) بالفتح اسم مفعول ومنه قولهم خرج المبيع ( مستحقا ) و ( أحق ) الرجل بالألف قال حقا أو أظهره أو ادعاه فوجب له فهو ( محق ) و ( الحق ) بالكسر من الإبل ما طعن في السنة الرابعة والجمع ( حقاق ) والأنثى ( حقة ) وجمعها ( حقق ) مثل سدرة وسدر و ( أحق ) البعير ( إحقاقا ) صار حقا قيل سمي بذلك لأنه استحق أن يحمل عليه و ( حقة ) بينة ( الحقة ) بكسرهما فالأولى الناقة والثانية مصدر ولا يكاد يعرف لها نظير وفي الدعاء ( حق ما قال العبد ) هو مرفوع خبر مقدم وما قال العبد مبتدأ وقوله ( كلنا لك عبد ) جملة بدل من هذه الجملة وفي رواية ( أحق ) ( وكلنا ) بزيادة ألف وواو فأحق خبر مبتدأ محذوف وما قال العبد مضاف إليه والتقدير هذا القول أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد جملة ابتدائية و ( حاققته ) خاصمته لإظهار الحق فإذا ظهرت دعواك قيل أحققته بالألف الحقل الأرض القراح وهي التي لا شجر بها وقيل هو الزرع إذا تشعب ورقه ومنه أخذت ( المحاقلة ) وهي بيع الزرع في سنبله بحنطه وجمعه ( حقول ) مثل فلس وفلوس حقنت الماء في السقاء ( حقنا ) من باب قتل جمعته فيه و ( حقنت ) دمه خلاف هدرته كأنك جمعته في صاحبه فلم ترقه و ( حقن ) الرجل بوله حبسه وجمعه فهو ( حاقن ) قال ابن فارس ويقال لما جمع من لبن وشد ( حقين ) ولذلك سمي حابس البول ( حاقنا ) و ( حقنت ) المريض إذا أوصلت الدواء إلى باطنه من مخرجه ( بالمحقنة ) بالكسر و ( احتقن )