الحدود " فضربه وقال : " لتدعوني قريش بعد هذا جلادها " .
قالوا : وسئل عثمان أن يحلق وقيل له : إن عمر حلق مثله ، فقال :
قد كان فعل ذلك ثم تركه .
وقال أبو مخنف وغيره : خرج الوليد بن عقبة لصلاة الصبح وهو
يميل فصلى ركعتين ثم التفت إلى الناس فقال : أزيدكم ؟ فقال له عتاب
بن علائق أحد بني عوافة بن سعد وكان شريفا : لا زادك الله مزيد الخير ،
ثم تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد وحصبه الناس وقالوا :
والله ما العجب إلا ممن ولاك ، وكان عمر بن الخطاب فرض لعتاب هذا
مع الأشراف في ألفين وخمسمائة . وذكر بعضهم : أن القئ غلب على
الوليد في مكانه ، وقال يزيد بن قيس الأرحبي ، ومعقل بن قيس الرياحي :
لقد أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الوليد يقول
الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي :
شهد الحطيئة يوم يلقي ربه * أن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد نفدت ( 1 ) صلاتهم * أأزيدكم ؟ ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلو عنانك لم تزل تجري ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأغاني : 5 / 138 ، 140 : تمت . بدل نفدت . ( المؤلف )
( 2 ) وفي الأغاني : 5 / 140 ، حول هذه الأبيان رواية لا تخلو عن فائدة . ( المؤلف )