أحاديث ابن عباس ( خصال عشر )
أخبرنا
محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا الوضاح - وهو أبو عوانة - قال : حدثنا يحيى ، قال :
حدثنا عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلونا
يا هؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - ؟ قال : أنا أقوم معكم ، فتحدثوا ، فلا أدري ما قالوا ، فجاء وهو ينفض ثوبه
وهو يقول : أف وتف يقعون في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
" لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله لا يحزنه الله أبدا " .
فأشرف من استشرف فقال : " أين علي ؟ " وهو في الرحا يطحن ، وما كان أحدكم يطحن فدعاه وهو أرمد ، ما يكاد
أن يبصر ، فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فدفعهما إليه ، فجاء بصفية بنت حي ، وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث
عليا خلفه فأخذها منه فقال : " لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه " . ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحسن والحسين
وعليا وفاطمة الزهراء عليهم السلام فمد عليهم ثوبا فقال :
" اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة عليهم السلام ولبس ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ونام ، فجعل المشركون يرمون كما يرمون
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم يحسبون أنه نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله ! فقال علي : إن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد ذهب
نحو بئر ميمون فاتبعه ، فدخل معه الغار . وكان المشركون يرمون عليا حتى أصبح . وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي :
أخرج معك ؟ فقال : " لا " فبكى فقال : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنك
لست بنبي ؟ " ثم قال : " أنت خليفتي يعني في كل مؤمن من بعدي " .
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جنب وهو في طريقه ليس له طريق غيره ، وقال :
" من كنت وليه فعلي وليه " .
قال ابن عباس : وقد أخبرنا الله في القرآن إنه قد رضي عن أصحاب الشجرة ، فهل حدثنا بعد أنه سخط عليهم . قال :
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعمر حين قال : إئذن لي فلأضرب عنقه يعني حاطبا ، وقال :
" ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : " اعلموا ما شئتم فقد غفرت لكم " .
أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 5 / 112 ) ح / 8409
المسانيد — صفحة 338
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٣٨