أحاديث ابن عباس ( خصال عشر )
حدثنا
محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن يحيى بن سليم أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله ، لا يحزنه الله أبدا " . قال : فاستشرف لها من استشرف قال : فقال : " أين علي
قال : فدعاه وهو أرمد ما يكاد أن يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فدفعهما إليه فجاء بصفيه بنت حي . وبعث أبا بكر بسورة التوبة
فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، فقال أبو بكر لعلي كرم الله وجهه : الله ورسوله ؟ قال : " لا ولكن لا يذهب بها إلا رجل
هو مني وأنا منه " وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لبني عمه : " أيكم يوالني في الدنيا والآخرة ؟ "
فأبوا فقال علي : " أنا أواليك في الدنيا والآخرة " فقال : " أنت ولي في الدنيا والآخرة " قال : ودعا رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) الحسن والحسين وعليا وفاطمة عليهم السلام ومد عليهم ثوبا ثم قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال : وشرى بنفسه
لبس ثوب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونام مكانه ، فجعل المشركون يرمونه كما كانوا يرمون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهم يحسبون أنه نبي الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال : فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله ! قال : فقال علي عليه السلام : إن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد ذهب نحو بئر ميمون فبادر فاتبعه فدخل
معه الغار . قال وكان المشركون يرمون عليا عليه السلام وهو يتضور حتى أصبح فكشف عن رأسه فقالوا : كنا نرمي صاحبك فلا
يتضور وأنت تتضور استنكرنا في ذلك . قال : وخرج الناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ قال : " لا " .
قال : فبكى . قال : " أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي
وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي ؟ " .
وسدت أبواب المسجد غير باب علي كرم الله وجهه فكان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره قال : وقال :
" من كنت وليه فعلي وليه " .
قال : قال ابن عباس : قد أخبر الله في القرآن إنه قد رضي عن أصحاب الشجرة فهل حدثنا بعد أن سخط عليهم .
أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 2 / 588 ) ح / 1351
هذا الحديث صحيح فقد صححه أبو عبد الله الحاكم النيسابوري وأبو عبد الله الذهبي وقال ناصر الدين الألباني
إسناده حسن ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بلج - وقد تكلم فيه ابن تيمية بلا حجة .
وقد أخرجه أبو بكر الهيثمي ( 9 / 120 ) وقال رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد صحيح .
المسانيد — صفحة 337
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٣٧