أحاديث بن عباس ( آية المودة )
وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي يذكر أن حرب بن الحسن الطحان حدثهم قال : نا حسين الأشقر
عن قيس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت
قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "
قالوا : يا رسول الله ! " من قرابتنا هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ " قال : " علي وفاطمة وابناها " عليهم السلام .
أخرجه عبد الله بن أحمد في " فضائل الصحابة " ( 2 / 669 ) ح / 1141
وقد أخرجه عند المحب الطبري في " ذخائر العقبى " صلى الله عليه وسلم / 25 وفيه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " إن الله جعل أجري
عليكم المودة في أهل بيتي وإني سائلكم غدا عنهم - أخرجه الملا في سيرته
وقال شيخ الإسلام محمد بن سالم الحضني في " الحاشية على السراج المنير " ( 1 / 73 ) : المرادون بقوله تعالى قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
هم علي وفاطمة وابناهما وذريتهما عليهم السلام - وقد قال ابن حجر المكي والفخر الرازي : إن أهل بيته ( صلى الله عليه وسلم ) يساوونه في خمسة أشياء -
في السلام قال ، ( السلام عليك أيها النبي ، وقال : ( سلام على آل يسين ) . وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد وفي الطهارة
قال تعالى ( طه ) أي : يا طاهر وقال : ( ويطهركم تطهيرا ) . وفي تحريم الصدقة . وفي المحبة قال تعالى ( فاتبعوني يحببكم الله )
وقال ، ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ! كذا في " الصواعق " ( صلى الله عليه وسلم / 229 - وقال ابن حجر أيضا في
قوله تعالى : ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " وقفوهم
إنهم مسؤولون عن ولاية علي " وكان هذا هو مراد الواحدي بقوله . روى في قوله تعالى ( وقفوهم
إنهم مسؤولون ) أي عن ولاية علي وأهل البيت عليهم السلام لأن الله تعالى أمر نبيه ( صلى الله عليه وسلم )
أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى ، والمعنى إنهم
يسألون . هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أم أضاعوها وأهملوها ، فتكون
عليهم المطالبة والتبعة - ( قلت ) : ويؤيده ما رواه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 2 / 627 )
من حديث جبير قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إني فرط لكم على الحوض يوم القيامة
والله ! سائلكم عن اثنتين ، عن القرآن وعن عترتي " .
المسانيد — صفحة 325
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٣٢٥