على لسان داود ، فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوة محمد ؟
قال الرضا عليه السلام : شهد بنبوته صلى الله عليه وآله وسلم موسى بن عمران وعيسى بن مريم
وداوود خليفة الله عز وجل في الأرض ، فقال له أثبت قول موسى بن عمران قال الرضا
عليه السلام : هل تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم
نبي هو من إخوتكم فيه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل
إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي
بينهما من قبل إبراهيم عليه السلام ؟
فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ، فقال له الرضا عليه السلام : هل جاءكم
من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا : قال الرضا عليه السلام : أوليس قد
صح هذا عندكم ؟ ! قال : نعم ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة .
فقال له الرضا عليه السلام هل تنكر أن التوراة تقول لكم : جاء النور من جبل
طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران ، قال رأس
الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها .
قال الرضا عليه السلام ، أنا أخبرك به ، أما قوله : جاء النور من جبل طور سيناء
فذلك وحى الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى عليه السلام على جبل طور سيناء ،
وأما قوله : وأضاء لنا من جبل ساعير ، فهو الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى
عيسى بن مريم عليه السلام وهو عليه ، وأما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران ، فذلك
جبل من جبل مكة بينه وبينها يوم .
وقال شعيا النبي عليه السلام فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة : رأيت راكبين
أضاء لهما الأرض أحدهما راكب على حمار ، والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار
ومن راكب الجمل ؟ ! قال رأس الجالوت : لا أعرفهما فخبرني بهما قال عليه السلام : أما
راكب الحمار فعيسى بن مريم وأما راكب الجمل ، فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أتنكر هذا من
التوراة ، قال لا ما أنكره .
ثم قال الرضا عليه السلام هل تعرف حيقوق النبي قال : نعم إني به لعارف ، قال
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٨٢