أمر وما أمر الساعة إلا كلمح البصر ، علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به صاحب
الحروب منكس الرايات ومبيد الاقران ، وتعوذت بأسماء الله الحسنى ، وكلماته
العليا ، وظهرت على أعدائي ببأس شديد وأمر رشيد ، وأذللتهم وقمعت رؤسهم وظلت
أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني وهلك من عاداني .
وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى
واستمسكت بالعروة الوثقى ، واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين
وحسد الحاسدين ، أبد الآبدين ودهر الداهرين ، فلن يراني أحد ويقدر على أحد قل
إنما أنا أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ، أسئلك يا متفضل أن تتفضل علي بالأمن والايمان
على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ
الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة فيجيبونهم بالحجة البالغة
ويقذفونهم بالحجر الدامغ ، ويضربونهم بالسيف القاطع ، ويرمونهم بالشهاب الثاقب ،
والحريق الملتهب ، والشواظ المحرق ، ويقذفون من كل جانب ، دحورا ولهم عذاب
واصب ، قذفتهم وزجرتهم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم بطه ويس ، والذاريات ،
والطواسين وتنزيل القرآن العظيم ، والحواميم وبكهيعص وبكاف كفيت وبهاء
هديت وبياء يسر لي وبعين علوت وبصاد صدقت إنه لا إله إلا هو .
وبنون والقلم وما يسطرون وبمواقع النجوم ، وبالطور وكتاب مسطور في
رق منشور ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والبحر المسجور إن عذاب ربك
لواقع ما له من دافع ، فولوا مدبرين على أعقابهم ناكصين وفي ديارهم خائفين ، فوقع
الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين
فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب .
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا
لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل
لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ، أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٦٠