لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ، إن نشاء ننزل عليهم من السماء آية فظلت
أعناقهم لها خاضعين " الأسماء " .
اللهم إني أسئلك بالعين التي لا تنام وبالعز الذي لا يرام ، وبالملك الذي لا
يضام ، وبالنور الذي لا يطفى وبالوجه الذي لا يبلى ، وبالحياة الذي لا تموت ، وبالصمدية
التي لا تقهر ، وبالديمومية التي لا تفنى وبالاسم الذي لا يرد ، وبالربوبية التي لا تستذل
أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا وتذكر حاجتك تقضى إنشاء الله
تعالى . ( 1 )
80 - عنه رحمه الله عن الرضا عليه السلام التي تعوذ بها لما القي في بركة السباع
وجدت ما هذا لفظه ، قال الفضل بن الربيع : لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعى
حاجبه ، فقال له امض إلى علي بن موسى العلوي أخرجه من الحبس وألقه في بركة
السباع فمازلت ألطف به وأرفق ولا يزداد إلا غضبا وقال : والله لئن لم تلقه إلى السباع
لألقينك عوضه .
قال فمضيت إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له إن أمير المؤمنين أمرني
بكذا وكذا ، قال افعل ما أمرت فاني مستعين بالله تعالى عليه وأقبل بهذه العوذة
وهو يمشى معي إلى أن ينتهى إلى البركة ، ففتحت بابها وأدخلته فيها ، وفيها أربعون
سبعا ، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي وعدت إلى موضعي .
فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي إن أمير المؤمنين يدعوك فصرت إليه فقال :
لعلي أخطأت البارحة بخطيئة أو أتيت منكرا فإني رأيت البارحة مناما ، هالني
وذاك إني رأيت جماعة من الرجال دخلوا على وبأيديهم سائر السلاح وفي وسطهم رجل
كأنه القمر ودخل إلى قلبي هيبته ، فقال لي قائل : هذا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه ،
وعلى أبنائه - فتقدمت إليه لأقبل قدميه فصرفني عنه وقال : " فهل عسيتم إن توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 247 .