أنبياءه ورسله وسترهم من الفراعنة ، وسطواتهم ، وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري
ومحمد أمامي والله محيط بي يحجزك عني ، ويحول بينك وبيني بحوله وقوته ، حسبي الله
ونعم الوكيل ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " ويكتب آية الكرسي على التنزيل
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويحملها . ( 1 )
30 -
( باب )
* ( الدعاء عند السفر ) *
71 - الحميري - رحمه الله - عن أحمد بن عيسى بن أسباط قال : قلت لأبي الحسن
ما ترى أخرج برا أو بحرا فان طريقنا مخوف شديد الخطر ، فقال اخرج برا ثم
قال : ولا عليك أن تأتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتصلي ركعتين في غير وقت فريضة ،
تستخير الله مأة مرة فان خرج لك على البحر ، فقل الذي قال الله تبارك وتعالى : " اركبوا
فها بسم الله مجريها ومرسيها أن ربى لغفور رحيم " فإذا اضطرب فقل : " بسم الله أسكن
بسكينة الله وقر بوقار الله ، واهد بإذن الله لا حول ولا قوة إلا بإذن الله " .
قلنا له أصلحك الله ما السكينة ؟ قال ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة
الانسان ورايحته طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم صلوات الله عليه ، فأقبلت تدور حول
أركان البيت وهو يضع الأساطين ، قلنا : هي من التي قال فيه سكينة من ربكم وبقية
مما ترك آل موسي وآل هارون تحمله الملائكة قال تلك السكينة كانت في التابوت
وكانت فيها طست تغسل فيها قلوب الأنبياء ، وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع
الأنبياء .
ثم أقبل علينا فقال : فما تابوتكم قلنا : السلاح قال : صدقتم هو تابوتكم ، ثم قال :
فان خرجت برا فقل الذي قال الله : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا
إلى ربنا لمنقلبون " فإنه ليس عبد يقول عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة ، فيضره
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 481 .