الرضا عليهما السلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميدا ، فاحتملها وناولها جارية
له لتغسلها ؟ فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميدا ، فقالت : وجدتها في جيب
أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك إن الجارية وجدت رقعة
في جيب قميصك ، فما هي ؟ قال : يا حميد هذه عوذة لا نفارقها ، فقلت : لو شرفتني بها قال
عليه السلام : هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان مدفوعا عنه ، وكانت له حرز من الشيطان
الرجيم ومن السلطان .
ثم أملى على حميد العوذة وهي : " بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله إني أعوذ
بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقى ، أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك
لا سلطان لك علي ، ولا على سمعي ولا بصري ، ولا على شعري ، ولا على بشري ولا على
لحمي ولا على دمي ولا على مخي ولا على عصبي ، ولا على عظامي ، ولا على أهلي ولا
على ، فارزقني ربي ، سترت بيني وبينك بسترة النبوة الذي استتر به أنبياء الله من سلطان
الفراعنة جبرائيل عن يميني وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل من ورائي ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم
أمامي والله مطلع على ما يمنعك ويمنع الشيطان منى ، اللهم لا يغلب جهله
أناتك أن يستفزني ويستخفني اللهم إليك التجأت ، اللهم إليك التجأت اللهم إليك
التجأت . ( 1 )
69 - الطبرسي - رحمه الله قال : وكان أبو الحسن الرضا عليه السلام إذا نظر إلى
هذه الكواكب التي يقال لها : السهافي بنات النعش قال : " اللهم رب هوذ بن أسبية آمني
شر كل عقرب وحية " ، قال : وكان يقول : من تعوذ بها ثلاث مرات حين ينظر إليها
بالليل لم يصبه عقرب ولا حية . ( 2 )
70 - الطبرسي مرسلا عن الرضا عليه السلام : " بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالرحمن
منك إن كنت تقيا " " اخسئوا فيها ولا تكلمون " أخذت سمعك وبصرك بسمع الله وبصره
وأخذت قوتك وسلطانك بقوة الله وسلطان الله الحاجز بيني وبينك ، بما حجز به
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 137 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 338 .