فقال : عليه السلام ، قابيل يفر من هابيل والذي يفر من أمه موسى ، والذي يفر من
أبيه إبراهيم يعني الأب المربي لا الوالد ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذي يفر
من ابنه نوح ، يفر من ابنه كنعان وسأله عن أول من مات فجأة ، فقال عليه السلام : داود
مات على منبره يوم الأربعاء ، وسأله عن أربعة لا يشبعن من أربع ، فقال : الأرض من
المطر ، والأنثى من الذكر ، والعين من النظر ، والعالم من العلم ، وسأله عن أول من
وضع سكة الدنانير والدراهم .
فقال : نمرود بن كنعان بعد نوح عليه السلام ، وسأله عن أول من عمل قوم لوط فقال
عليه السلام : إبليس لأنه أمكن من نفسه وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية فقال :
تدعو على أهل المعازف والقيان ، والمزامير والعيدان ، وسأله عن كنية البراق ،
فقال : عليه السلام يكنى أبا هلال وسأله لم سمى تبع الملك تبعا ؟ فقال عليه السلام : لأنه كان
غلاما كاتبا ، وكان يكتب للملك الذي كان قبله وكان إذا كتب باسم الله الذي خلق
صبحا وريحا .
فقال الملك : اكتب وابدأ باسم ملك الرعد ، فقال لا أبدء إلا باسم إلهي ، ثم
أعطف على حاجتك ، فكشر الله عز وجل له ذلك ، فأعطاه ملك ذلك الملك ، فتابعه
الناس علي ذلك ، فسمي تبعا ، وسأله ما بال الماعز مدفوعة الذنب بادية الحياء والعورة
فقال عليه السلام : كان الماعز عصت نوحا عليه السلام لما أدخلها السفينة ، فدفعها ، فكسر ذنبها والنعجة
مستورة الحياء والعورة ، لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة ، فمسح نوح عليه السلام
يده على حياها وذنبها فاستترت بالألية ، وسأله عن كلام أهل الجنة .
فقال : كلام أهل الجنة بالعربية وسأله عن كلام أهل النار ، فقال : بالمجوسية
وسأله عن النوم على كم وجه هو ؟ فقال : أمير المؤمنين عليه السلام : النوم على أربعة أصناف :
الأنبياء تنام على أقفيتها ، مستلقية وأعينها لا تنام متوقعة لوحي ربها عز وجل والمؤمن
ينام على يقينه مستقبل القبلة ، والملوك وأبنائها تنام على شمالها ليستمرئوا ما يأكلون
وإبليس وأخواته وكل مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين .
ثم جلس وقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 487
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٨٧