الجن ؟ فقال عليه السلام : نعم ، بعث إليهم نبيا يقال له : يوسف فدعاهم إلى الله عز وجل
فقتلوه ، وسأله عن اسم إبليس ما كان في السماء ؟
قال : كان اسمه الحارث وسأله لم سمى آدم آدم ؟ قال عليه السلام : لأنه خلق من
أديم الأرض ، وسأله لم صارت الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ فقال عليه السلام : من
قبل السنبلة كانت عليها ثلاث حبات ، فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبة وأطعمت
آدم حبتين ، فمن ذلك ورث للذكر مثل الأنثيين ، وسأله من خلق الله عز وجل من
الأنبياء مختونا .
فقال عليه السلام : خلق الله عز وجل آدم مختونا ، وولد شيث ، مختونا وإدريس ،
ونوح ، وسام بن نوح ، وإبراهيم ، وداود ، وسليمان ، ولوط ، وإسماعيل ، وموسى ،
وعيسى عليهم السلام ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وسأله كم كان عمر آدم عليه السلام ؟ فقال : تسعمائة سنة وثلاثين
سنة وسأله عن أول من قال الشعر ، فقال آدم عليه السلام : قال : وما كان شعره ؟ قال عليه السلام
لما أنزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهوائها وقتل قابيل هابيل قال
آدم عليه السلام :
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي طعم ولون * وقل بشاشة الوجه المليح
أرى طول الحياة علي غما * وهل أنا من حياتي مستريح
ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضريح
قتل قابيل هابيلا أخاه * فوا حزني لقد فقد المليح
فأجابه إبليس لعنه الله :
تنح عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح
وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح
وبدل أهلها أثلا وخمطا * بحبات وأبواب منيح
فلولا رحمة الجبار أضحى * بكفك من جنان الخلد ريح
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 484
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٨٤