جل جلاله يقول : " فمستقر ومستودع " قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : المستقر : الثابت
والمستودع : المعار ( 1 ) .
31 - عنه قال : حدثني محمد بن مسعود قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن أحمد بن
سليمان ، عن منصور بن العباس البغدادي قال : حدثنا إسماعيل بن سهل قال : حدثني
بعض أصحابنا وسألني أن أكتم اسمه ، قال : كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن
أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري ، فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال :
مضى قال : مضى موتا ؟ قال : نعم ، قال . إلى من عهد ؟
فقال : لي قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من الله ؟ قال : نعم . قال ابن السراج
وابن المكاري : قد والله أمكنك من نفسه . قال : ويلك وبما أمكنت أتريد أن أتي بغداد
وأقول لهارون أنا إمام مفترض الطاعة والله ما ذلك علي وإنما قلت ذلك لكم عندما
بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم ، لئلا يصير سركم في ما يدعوكم .
قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ، ولا
يتكلم به ، قال : بلى ، لقد تكلم خير آبائي رسول الله ، صلى الله عليه وآله لما أمره الله تعالى أن
ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : أنا رسول الله إليكم
فكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمه أبو لهب .
فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن خدشني خدش ، فلست بنبي ، فهذا أول ما أبدع لكم
من آية النبوة وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشا ، فلست بامام فهذا ما أبدع لكم
من آية الإمامة ، فقال له علي : أنا روينا عن آبائك أن الامام لا يلي أمره إلا
الامام مثله .
فقال له أبو الحسن عليه السلام فأخبرني عن الحسين بن علي عليه السلام ، كان إماما أو
كان غير إمام ؟ قال : كان إماما ، قال : فمن ولى أمره قال : علي بن الحسين . قال :
وأين كان علي بن الحسين عليه السلام ، قال : كان محبوسا في يد عبيد الله بن زياد في الكوفة ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 377 .