قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي : شكاك قد عرفتهم ، فكيف يموتون على
الزندقة ؟ فما لبثنا إلا قليلا حتى بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته : هو كافر برب
أماته ، قال صفوان : فقلت : هذا تصديق الحديث ( 1 ) .
10 - ما روى في دعبل الخزاعي الشاعر
14 - قال أبو عمرو : بلغني عن دعبل بن علي وفد على أبي الحسن الرضا عليه السلام
بخراسان ، فلما دخل عليه قال له : إني قد قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها
أحدا ، أولى منك ، فقال : هاتها ، فأنشد قصيدته التي يقول فيها :
ألم تر أني مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم قصرات
قال : فلما فرغ من إنشادها ، قام أبو الحسن عليه السلام ودخل منزله ، وبعث إليه
بخرقة خز فيها ستمائة دينار ، وقال للجارية قولي له : يقول لك مولاي استعن بهذه
على سفرك وأعذرنا ، فقال لها دعبل : لا والله ما لهذا أردت ولا له خرجت ، ولكن قولي
له : هب لي ثوبا من ثيابك ، فردها عليه أبو الحسن ، وقال له : خذها وبعث إليه بجبة
من ثيابه .
فخرج دعبل حتى ورد قم ، وأهل قم ينظرون إلى الجبة وأعطوه فيما ألف
دينار ، فأبى عليهم وقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ، ثم خرج من قم فاتبعوه
وقد أجمعوا عليه وأخذوا الجبة ، فرجع إلى قم وكلمهم فيها وقالوا ليس إليها سبيل
ولكن إن شئت فهذه الألف الدينار ، فقال : نعم وخرقة منها ، فاعطوه ألف دينار وخرقة
منها ( 2 ) .
11 - ما روى في ذريح المحاربي
15 - عنه قال : حدثني خلف بن حماد قال حدثني أبو سعيد قال : حدثني
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ : 45 .
( 2 ) رجال الكشي : 425 .