يسئل عنه ، وصار الذي كنتم تزعمون أنكم تدعون به ، فان الامر مردود إلى غيركم
وأن الفرض عليكم اتباعهم ، فيه إليكم ، فصيرتم ما استقام في عقولكم ، وآرائكم
وصح به القياس عندكم . بذلك ، لازما لما زعمتم من أن لا يصح أمرنا ، وعمتم حتى
يكون ذلك علي لكم .
فان قلتم إن لم يكن كذلك لصاحبكم ، فصار الامر أن وقع إليكم ، نبذتم أمر
ربكم وراء ظهوركم ، فلا أتبع أهوائكم ، قلت ظللت إذا وما أنا من المهتدين ، وما كان
بد من أن تكونوا كما كان من قبلكم ، قد أخبرتم أنها السنن والأمثال القذة بالقذة
وما كان ما طلبتم من الكف أولا ، ومن الجواب آخرا شفاء لصدوركم ، ولا ذهاب
شككم وما كان بد من أن يكون ما قد كان منكم ، ولا يذهب عن قلوبكم ، حتى يذهبه الله
عنكم . وقدر الناس كلهم على أن يحبونا ويعرفوا حقنا ، ويسلموا لأمرنا فعلوا ولكن
الله يفعل ما يشاء ، ويهدي إليه من أناب .
فقد أجبتك في مسائل كثيرة فانظر أنت ومن أراد المسائل ، منها وتدبرها ، فإن لم
يكن في المسائل شفاء قد مضى إليكم مني ما فيه حجة ومعتبر وكثرة المسائل معتبة
عندنا مكروهة ، إنما يريد أصحاب المسائل المحنة ليجدوا ، سبيلا إلى الشبهة
والضلال .
ومن أراد لبسا لبس الله عليه ، ووكله على نفسه ، ولا ترى أنت وأصحابك أني
أجبت بذلك ، وإن شئت صمت ، فذاك إلى لا ما تقوله أنت وأصحابك لا تدرون ، كذا
وكذا ، بل لابد من ذلك إذا نحن منه على يقين ، وأنتم منه في شك ( 1 ) .
8 - ما روى في الحسين بن قياما
10 - عنه عن حمدوية بن نصير قال : حدثنا الحسن بن موسى ، عن عبد الرحمن بن
أبي نجران عن الحسين بن بشار قال : استأذنت أنا والحسين بن قياما على الرضا عليه السلام
في صربا ، فأذن لنا ، قال : أفرغوا من حاجتكم ، قال له الحسين : تخلو الأرض من أن
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 500 .