قال لان الله تبارك وتعالى قدر خلق الانسان ، فصير النطفة أربعين يوما
ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، وهكذا إذا
شرب الخمر بقيت مثانته على قدر ما خلق منه ، وكذلك يجتمع غذاؤه وأكله وشربه
تبقي في مثانته أربعين يوما ( 1 ) .
34 - عنه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان
قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام ، يقول : حرم الله عز وجل
الخمر لما فيها من الفساد ، ومن تغييرها عقول شاربيها وحملها إياهم على إنكار الله
عز وجل والفرية عليه ، على رسله وساير ما يكون منهم ، من الفساد والقتل والقذف
والزنا وقلة الاحتجاز عن شئ من المحارم ، فبذلك قضينا على كل مسكر من الأشربة
أنه حرام محرم لأنه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر ، فليجتنب من يؤمن
بالله واليوم الآخر ويتولانا وينتحل مودتنا كل شارب مسكر ، فإنه لا عصمة بيننا
وبين شاربه ( 2 ) .
35 - الطوسي باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى بن عبيد
عن عبد العزيز بن المهتدي قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : جعلت فداك العصير يصير
خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا ؟ قال : لا باس به ( 3 ) .
36 - عنه باسناده عن علي بن السندي ، عن محمد بن إسماعيل قال : سال الرضا
عليه السلام ، رجل وأنا أسمع عن العصير يبيعه عن المجوس واليهود والنصارى والمسلم
قبل أن يختمر ، ويقبض ثمنه أو ينساه ؟ قال : لا باس إذا بعته حلالا ، فهو أعلم يعني
العصير وينسئ ثمنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 2 - 34 .
( 2 ) علل الشرايع : 2 - 161 .
( 3 ) التهذيب : 9 - 118 .
( 4 ) التهذيب : 9 - 123 .