تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
حدثنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو ذكوان القاسم بن إسماعيل بسيراف سنة خمس وثمانين ومائتين قال : حدثنا إبراهيم بن عباس الصولي الكاتب بالأهواز سنة سبع وعشرين ومائتين قال : كنا يوما بين يدي علي بن موسى عليهما السلام فقال لي : ليس في الدنيا نعيم حقيقي . فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره : فيقول الله عز وجل ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) أما هذه النعيم في الدنيا ، وهو الماء البارد ، فقال له الرضا عليه السلام وعلا صوته : كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : وهو الماء البارد ، وقال غيرهم هو الطعام الطيب ، وقال آخرون هو النوم الطيب . قال الرضا عليه السلام : ولقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبد الله الصادق عليه السلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله تعالى ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) فغضب عليه السلام وقال : إن الله عز وجل لا يسئل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن بذلك عليهم والامتنان بالإنعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق عز وجل ما لا يرضى المخلوق به ؟ ! ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسئل الله عباده عنه بعد التوحيد والنبوة لأن العبد إذا وفا بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول . ولقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يا علي إن أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك ، فمن أقر بذلك وكان يعتقد صار إلى النعيم الذي لا زوال له . فقال لي أبو ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدئا من غير سؤال : أحدثك بهذا من جهات منها لقصدك لي من البصر ومنها أن عمك أفادنيه ومنها أني كنت مشغولا باللغة والأشعار ولا أعول غيرهما ، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم والناس يسلمون عليه ويجيبهم فسلمت ، فما رد على فقلت أما أنا من أمتك يا رسول الله ؟ . قال لي : بلى ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم ،
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 386 | الشيخ عزيز الله عطاردي / الشيخ عزيز الله عطاردي الخبوشاني