وصدق بالحسنى ) بوعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى
وكذب بالحسنى فسنيسره لليسرى وما يغني عنه ماله إذا تردى إن علينا للهدى ( 1 ) )
فقلت له قول الله ( إن علينا للهدى ) قال : الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء
فقلت له أصلحك الله إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة وإنهم إذا
نظروا من وجه النظر أدركوا . فأنكر ذلك فقال ما هؤلاء القوم لا يكتسبون الخير
لأنفسهم ، ليس أحد من الناس إلا وهو يحب أن يكون خيرا ممن هو منه ، هؤلاء
بني هاشم موضعهم موضعهم وقرابتهم قرابتهم وهم أحق بهذا الأمر منكم أفترون
أنهم لا ينظرون لأنفسهم وقد عرفتم ولم يعرفوا . قال أبو جعفر عليه السلام : لو استطاع الناس
لأحبونا ( 2 ) .
( 56 )
* ( سورة التين ) *
206 - الصدوق - رحمه الله - عن محمد بن القاسم الجرجاني ، عن محمد بن زيد ، عن
إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن محمد بن فضيل قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أخبرني
عن قول الله عز وجل : ( والتين والزيتون ) إلى آخر سورة ، فقال : التين والزيتون
الحسن والحسين عليهما السلام ، قلت ( وطور سينين ) قال : قال ليس هو طور سينين ولكن
طور سيناء فقال : نعم هو أمير المؤمنين عليه السلام .
قلت ( وهذا البلد الأمين ) قال : هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أمن الناس به من النار
إذا أطاعوه ، قلت : ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) قال : ذاك أبو فصيل حين أخذ
ميثاقه له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة ولأوصيائه بالولاية فأقر وقال : نعم ، ألا
ترى أنه قال : ( ثم رددناه أسفل سافلين ) يعنى الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما فعل .
هامش
( 1 ) الليل : 1 إلى 12 .
( 2 ) قرب الإسناد : 208 .