وذكر له الخراج وما يتبار به أهل بيته ، فقال عليه السلام : العشر ونصف العشر على ما
أسلم طوعا تركت أرضه بيده ، يأخذ العشر ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر
منها أخذه الوالي ، فقبله الوالي ممن يعمره ، وكان للمسلمين وليس فيما كان أقل
من خمسة أوساق ، وما اخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله
بخيبر قبل أرضها ونخلها والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر
من السواد ، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وعليهم في حصتهم العشر ونصف العشر .
وقال : قدام هذا الأمر قتل بيوح ، قلت وما البيوح ؟ قال دائم لا يفتر ( 1 ) .
86 - العياشي - رحمه الله - بإسناده عن علي بن أسباط سمع أبا الحسن الرضا
عليه السلام ، يقول قال أبو عبد الله عليه السلام : اتي النبي عليه وآله السلام بمال فقال للعباس :
أبسط رداءك فخذ من هذا المال طرفا ، قال : فبسط رداءه فأخذ طرفا ، من ذلك المال ،
قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا مما قال الله : ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من
الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ( 2 ) ) .
87 - الكليني - رحمه الله - عن أحمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام
قال : سئل عن قول الله عز وجل ) واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان لرسول
الله فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع
به ؟ قال : ذاك إلى الإمام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع ؟ أليس إنما كان يعطى
على ما يرى ؟ كذلك الإمام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 226 .
( 2 ) تفسير العياشي : 2 - 69 والآية في سورة الأنفال : 70 .
( 3 ) الكافي : 1 - 544 .