تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
46 - من كتاب النزهة قال مولينا الرضا عليه السلام : من رضي من الله عز وجل بالقليل من الرزق ، رضي الله منه بالقليل من العمل ، من كثرت محاسنة مدح بها واستغنى التمدح بذكرها ، من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر من لم يتابع رأيك في صلاحه فلا تصغ إلى رأيه ، وانتظر به أن يصلحه شر ، ومن طلب الأمر من وجهه لم يزل وإن زل لم تخذله الحيلة ، لا يعدم المرء دائرة الشر مع نكث الصفقة ، ولا يعدم تعجيل العقوبة من ادراع البغي . الناس ضربان بالغ لا يكتفى وطالب لا يجد ، طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعمة لا يختلط بالسلطان في أول اضطراب الأمور يعنى أول المخالطة ، القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدرة ، وطرح مؤن الاستكثار ، والتعبد لأهل الدنيا ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان : إما متعبد يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن لئام الناس كفاك من يريد نصحك بالنميمة ما يجد من سوء الحساب في العاقبة ، الاسترسال بالأنس يذهب المهابة ( 1 ) . 47 - وقال عليه السلام : للحسن بن سهل في تعزيته : التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المعصية ( 2 ) . 48 - قال عليه السلام في صفة الزاهد : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته ، وقال في تفسير ( فاصفح الصفح الجميل ) عفو بغير عتاب ( 3 ) . 49 - وقال عليه السلام من صدق الناس كرهوه ، المسكنة مفتاح البؤس ، إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت بصرت وفهمت وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها ، واتركوها عند إدبارها وفتورها ، لا خير في المعروف إذا رخص ، وقال عليه السلام للصوفية لما قالوا له : إن المأمون قد رد هذا الأمر إليك وإنك لأحق الناس به إلا أنه يحتاج من يتقدم منك بقدمك إلى لبس الصوف ( 4 ) ، وما يخشن
هامش
( 1 ) البحار : 78 - 353 . ( 2 ) المصدر : 78 - 353 . ( 3 ) المصدر : 78 - 354 . ( 4 ) كذا .